الأحد، 13 يونيو 2010

أيام العمر 3

قررت فى يوم من الأيام أن أذهب لشراء بعض الملابس الجديدة...
فقد أجلت هذا الموضوع كثيراً لأنى كنت أحاول إقناع إحدى صديقاتى بالذهاب معى ولما يأست من مجيئها معى قررت الذهاب بمفردى.... ذهبت إلى وسط البلد حيث المحلات والزحام والجو الخانق ولكن ما باليد حيلة ....أخذت أتجول وأتفرج على فترينات المحلات لأختار ما يناسبنى منها ولكنى لاحظت بعد فترة وحينما نظرت إلى الجهة اليمنى منى برجل فى منتصف الأربعينات على الاكثر وعلى بعد مترين تقريباً منى ينظر لى نظرات غريبة ومتفحصة جداً ولمحت أيضاً بريق خافت من الجنون في عينيه على الرغم من انه كان يرتدى ملابس عادية جداً ومهندمة إلى حد كبير... المهم لم أعيره إهتمام فى أول الأمر ولم أفكر فى ألامر كثيراً وعدت للتجول مرة أخرى للبحث عن ما أريده... وبعد مرور حوالى نصف ساعة أخرى من التجوال وعندما نظرت مرة أخرى إلى الجهة اليمنى منى وجدت نفس الرجل وعلى نفس البعد منى وبنفس النظرات نصف المجنونة التى يوجهها لى مباشرة ... بدأ الخوف يتسرب لنفسى ولكنى قررت الإبتعاد عنه بأسرع ما يمكن وفعلاً
فعلت ذلك وعندما ظننت أننى إبتعدت مسافة كبيرة عنه فوجئت به أيضاً يتبعنى وينظر نحوى بنظراته الغريبة تلك عند هذا الحد ولم أستطع أن أسيطرعلى الخوف الذى إستبد بى وتملك مشاعرى كلها
ولكنى قررت عدم الهروب هذه المرة فقد أحسست أنه غير مجدى وقررت مواجهته بمنتهى العنف وبالفعل رسمت على وجهى تعبير منافى تماماً لما أشعر به رسمت تعبير من الغضب والسخط والضيق وتوجهت نحوه مباشرة بشجاعة لم أعرف من أين أتيت بهاوما إن فتحت فمى لأوجه له ما يستحقه من كلمات حتى فوجئت به يتراجع بضع خطوات من أمامى ثم يعطينى ظهره ويولى مدبراً كأن أحداً يطارده هذا بالإضافة إلى تعبيرات الخوف والرعب التى إرتسمت على وجهة هو شخصياً....

ومن إن فعل ذلك حتى رجعت أنا أيضاً مسرعة إلى البيت وخوف العالم كله يملأنى رغم زوال الخطر....تعلمت من هذاالموقف أن ...نعم لابد وأن نشعر بالخوف فهو شعور إنسانى وطبيعى ولكن لا نجعله أيضاً يسيطر علينا ويشل تفكيرنا فلنشعر بالخوف ولكن لنبقيه فى قلوبنا و لتبقى تصرفاتنا وأفعالنا متحليه بالشجاعة حتى وإن مثلنا هذه الشجاعة أحياناً....





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق