كنت وانا طفلة لا أمتلك الكثير من اللعب
ولاأعرف لماذا لم يكن يضايقنى هذا كثيراً؟؟؟؟ ...
ولكننى تعلمت من هذا شيئين فى منتهى الاهمية ...
الأول ... هو ان أدرك قيمة الشئ الذى أمتلكه جيداً مهما كان قليلا ومهما كان بسيطا
الثانى ...وجدتنى أتجه بكل جوارحى نحو البشر... نحو التواصل مع البشر فأسوأ شئ يمكن أن تعلمه الالعاب أو الدمى للأطفال هو العزلة والإنعزال عن الاطفال الذين فى مثل أعمارهم ... تضيع عليهم فرص المشاركة والإتصال وتكوين وبلورة شخصياتهم الاجتماعية وتواصلهم الإنسانى الذي بالتأكيد سيحتاجونه فى مرحلة معينة من مراحل عمرهم ... تعلمت من ندرة ألعابى التى أمتلكها أن أكون أكثر إنسانية...
ولكنى أتذكر لعبة واحدة كنت أمتلكها منذ زمن بعيد كانت عبارة عن عروسة جميلة كنت أتعامل معها دوماً على إنها إبنتى وأظل بالساعات أحدثها وأهتم بشؤونها كأنها إبنة لى ... وفى أحد الايام حينما كنت أتحدث معها وأنا أحملها وأقف على سطح منزلنا فجأة سقطت منى على سطح منزل مجاور ولكنه أقل إرتفاعاً من منزلنا بمقدار دور واحد ... كدت أن أفقد عقلى وأقفز ورائها وظللت أنظر إليها وهى قابعة وسط الكراكيب والمهملات ولا أعرف ماذا أفعل ... الشئ المدهش فى هذا الموقف أننى لم أحاول مطلقاً أن أسترد عروستى تلك....!! ولم أحاول حتى أن أشتكى لأمى...!!! ولم أحاول أن أذهب بنفسى للبيت الذى سقطت عليه لاننى لم أكن قد دخلت هذا البيت مطلقاً وكنت...! أخاف دخوله... كنت أكتفى فقط بالنظر إلى عروستى كل يوم... صدقونى كل يوم ولا أحاول فعل أى شئ لإستردادها حتى جاء يوم وهُدِم هذا المنزل وأُعيد بناءه وضاعت عروستى منى للأبد ....لا تتخيلوا ماذا ترك هذا الموقف من أثر فى نفسى
أحسست بكم العجز وضعف الإرادة الذى أعانية إلى هذا الدرجة إرادتى ضعيفة ومتخازلة ...؟؟؟!!!!إلى هذه الدرجة لا أقوى على إسترداد أو الدفاع عن شئ أحبه...؟؟؟!!!! ومن يومها قررت أن لا أكون أبداً بكل هذا الضعف والهوان ... قررت أن لاأتنازل أبداً عن شئ من حقى ... قررت أن لا أكون ضعيفة الإرادة أو الهمة قررت أن لا أعود أبداً (جيهان) التى تنظر بكل سلبية وتخازل لعروستها العزيزة على قلبها وهى تضيع أمام عينيها ولا تفعل أى شئ لإستردادها
تعلمت أن أقاتل وأحارب فى سبيل الشئ الذى أحبه والذى أعتقد أنه من حقى ولا أتنازل عنه أبداً....،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق